تجوّل في الممر الرئيسي لخان الخليلي، وسيجرّب معك أصحاب المحلات الإنجليزية، ثم الإيطالية، ثم الألمانية، ثم كلمة يابانية يحدوها الأمل. ومن بين كل عبارات اللهجة المصرية التي يمكن أن يتعلمها الزائر، فإن العبارة التي تغيّر مجرى الحديث ليست بأيٍّ من هذه اللغات، بل هي «لا، شكرًا» (la, shukran)، تُقال مع ابتسامة، واليد اليمنى موضوعة على القلب لحظةً. وفي تسع مرات من كل عشر يضحك البائع، ويرد عليك بالعربية، ويدعك تمضي، وقد زاد اهتمامه بك قليلًا عمّا كان.
لا تحتاج إلى إتقان اللهجة المصرية لتسافر في مصر، والإنجليزية تفي بالغرض إلى حد بعيد في الفنادق وعلى متن البواخر السياحية وفي المواقع الكبرى. لكن حفنة من الكلمات تردّ إليك ما بذلته فيها أضعافًا مضاعفة: في سيارات الأجرة، وفي المقاهي، وفي السوق، وفي اللحظة التي يسألك فيها غريب من أين أنت فتجيبه بلهجته. ويقدّم لك هذا الدليل قرابة مئة من أنفعها، مرتّبة بحسب المواقف، مكتوبة كما يقولها المصريون، مع نطقها المبسّط بالحروف اللاتينية ومعناها بالفصحى، إلى جانب خلفية تكفي لتفهم لماذا لا تطابق العربية التي تسمعها في القاهرة عربيةَ الكتب تمامًا.
نظرة سريعة
اللغة: العامية المصرية، أو «المصري» (Masri)، هي لغة الكلام، أما الفصحى المعاصرة فللكتابة والأخبار والخطاب الرسمي
أنفع كلمة: شكرًا (shukran)، وهي في العامية كما في الفصحى
الرفض المهذّب: لا، شكرًا (la, shukran)، مع وضع اليد على القلب
الجيم القاهرية: تُنطق الجيم غير معطّشة كحرف g، فالجمل gamal لا jamal
الكتابة: تجري العربية من اليمين إلى اليسار، لكن الأرقام في داخلها تُكتب من اليسار إلى اليمين، كما في أي نص عربي
الأسعار: كثيرًا ما تُكتب بالأرقام المشرقية (١، ٢، ٣)، ومن لم يعتدها يتعلّمها في خمس دقائق
الإنجليزية: منتشرة في الفنادق والمواقع السياحية، وأقل انتشارًا بكثير في المقاهي الشعبية وسيارات الأجرة
التذكير والتأنيث: كثير من العبارات يتغيّر حين تخاطب امرأة أو حين تكون المتكلمة امرأة، وقد ميّزنا الصيغتين أدناه بكلمتي «للمذكر» و«للمؤنث»
الصعيد: في الأقصر وأسوان تتغيّر بعض الأصوات، لكن لهجة القاهرة مفهومة في كل مكان
لماذا تختلف اللهجة المصرية عن الفصحى
تعيش العربية في مستويين. فالفصحى المعاصرة، المنحدرة من العربية الكلاسيكية التي نزل بها القرآن، مشتركة في أرجاء العالم العربي، وهي لغة الصحف واللافتات الرسمية والخطب الدينية ونشرة أخبار المساء. ولا أحد يتكلمها على مائدة الفطور. أما في البيت والشارع فلكل بلد لهجته، ولهجة مصر يتكلمها أكثر من مئة مليون إنسان. وبفضل عقود من السينما والتلفزيون والأغنية المصرية، فهي على الأرجح أيضًا أوسع اللهجات فهمًا بين الناطقين بالعربية في البلدان الأخرى.
والفروق حقيقية بما يكفي لإرباك من لم يألف غير الفصحى. فأهل القاهرة ينطقون الجيم غير معطّشة كحرف g، فيُلفظ «جمل» (gamal) و«جميل» (gameel). وتتحول القاف في الغالب إلى همزة، كالهمزة في «سأل»، فتُنطق «قلب» (qalb) «ألب» ('alb). ويميل صوت الثاء إلى أن يلين فيصير تاءً أو سينًا، فالعدد ثلاثة يُنطق «تلاتة» (talata) لا «ثلاثة» (thalatha). وللمفردات اليومية طابعها الخاص: فالمصريون يسألون «إزّيّك؟» (ezzayyak) بمعنى «كيف حالك؟»، ويقولون «فين» (feen) بمعنى أين، و«إمتى» (emta) بمعنى متى، و«ليه» (leh) بمعنى لماذا، و«دلوقتي» (dilwa'ti) بمعنى الآن. أما النفي فيحيط بالفعل بين «ما» (ma) و«ش» (sh)، ولهذا تخرج عبارة «لا يوجد» على هيئة «مفيش» (mafeesh)، وهي كلمة ستسمعها كل يوم.
وثمة خصوصية أخرى تستحق المعرفة: كثيرًا ما يسمّي المصريون القاهرة «مصر» (Masr) ببساطة، وهي الكلمة نفسها التي تعني البلد كله. فإذا قال لك سائق في الأقصر إن أحدهم ذهب إلى «مصر»، فهو يقصد العاصمة في الغالب.
كيف تقرأ النطق بالحروف اللاتينية
لا توجد طريقة رسمية واحدة لكتابة العربية بالحروف اللاتينية، وسترى الكلمة نفسها مكتوبة بأكثر من صورة على قوائم الطعام واللافتات. وقد اعتمدنا بين الأقواس تهجئة إنجليزية بسيطة، واختصرنا القواعد.
- الفاصلة العليا (') تدل إما على الهمزة وإما على العين، ذلك الصوت الحلقي المشدود الذي لا مقابل له في الإنجليزية؛ وعند الشك تكفي وقفة قصيرة ليفهمك محدّثك
- الحرفان kh يقابلان الخاء
- الحرفان gh يقابلان الغين، وهي قريبة من الراء الفرنسية
- الحرف h يُنطق دائمًا، هاءً كان أو حاءً، حتى في آخر الكلمة
- الحرف المكرّر يقابل الشدّة، فيُمدّ نطقه قليلًا
- يقع النبر عادةً على المقطع الذي فيه حرف مدّ، أو على المقطع قبل الأخير
وحين يتراسل المصريون كثيرًا ما يكتبون العربية بحروف لاتينية، وتنوب الأرقام عن الأصوات التي لا مقابل لها: 3 للعين، و2 للهمزة، و7 للحاء. فإذا كتب لك أحدهم «shokran 3ala kol 7aga»، أي «شكرًا على كل حاجة»، فهذا ما يجري.
عبارات التحية باللهجة المصرية
المصريون يُحسنون التحية. فالحديث الذي يبدأ دون تحية يبدو جافًّا، والتحية الطيبة كثيرًا ما تكسبك ترحيبًا أدفأ مما يكسبك الطلب الذي يليها.
- السلام عليكم (salaam 'aleikum): التحية الجامعة في أي وقت من اليوم
- وعليكم السلام (wa 'aleikum es-salaam): الرد عليها
- أهلًا (ahlan) أو أهلًا وسهلًا (ahlan wa sahlan): مرحبًا، أهلًا بك
- صباح الخير (sabah el-kheir): تحية الصباح
- صباح النور (sabah en-noor): الرد عليها
- مساء الخير (masa' el-kheir): تحية المساء
- مساء النور (masa' en-noor): الرد عليها
- إزَّيَّك (ezzayyak) للمذكر / إزَّيِّك (ezzayyik) للمؤنث: كيف حالك؟
- كويس (kwayyis) للمذكر / كويسة (kwayyisa) للمؤنث، الحمد لله (el-hamdu lillah): بخير، والحمد لله
- اسمَك إيه (esmak eh) للمذكر / اسمِك إيه (esmik eh) للمؤنث: ما اسمك؟
- اسمي سارة (esmi Sarah): للتعريف باسمك، كما في الفصحى
- أنا من إنجلترا (ana min Ingiltera): للتعريف ببلدك؛ وضع مكان إنجلترا أمريكا (Amreeka) أو ألمانيا (Almania) أو إيطاليا (Italia) أو إسبانيا (Isbania) أو اليابان (el-Yabaan)
- فرصة سعيدة (forsa sa'eeda): بمعنى «سُررت بمعرفتك»
- مع السلامة (ma'a es-salaama): للوداع
ونمط التحية وردّها المحفوظ يسري في الحياة المصرية كلها، والردود أهم من التحيات نفسها: فأن تجيب «صباح الخير» (sabah el-kheir) بـ«صباح النور» (sabah en-noor) علامة على أنك بذلت جهدًا. ويتناول دليلنا عن الثقافة المصرية وآداب التعامل المصافحة وبقية هذه الطقوس.
اللباقة: عبارات تفتح لك الأبواب
- شكرًا (shukran): للشكر في كل المواقف
- شكرًا جزيلًا (shukran gazeelan): كما في الفصحى، لكن بالجيم القاهرية
- عفوًا ('afwan): ردًّا على الشكر، وتُقال أيضًا بمعنى «عذرًا» بأدب
- من فضلَك (min fadlak) للمذكر / من فضلِك (min fadlik) للمؤنث: للطلب بأدب
- لو سمحت (law samaht) للمذكر / لو سمحتي (law samahti) للمؤنث: بمعنى «إذا سمحت»، وهي الطريقة اليومية للفت الانتباه أو تلطيف الطلب
- عن إذنَك ('an iznak) للمذكر / عن إذنِك ('an iznik) للمؤنث: بمعنى «اسمح لي»، حين تحتاج إلى أن تمرّ
- أيوه (aiwa): نعم
- لأ (la): لا، وينطقها المصريون بهمزة في آخرها
- تمام (tamam): حسنًا، موافق، اتفقنا
- مفيش مشكلة (mafeesh mushkila): لا مشكلة
- أنا آسف (ana asif) للمذكر / أنا آسفة (ana asfa) للمؤنث: للاعتذار
- معلش (ma'lesh): لا بأس، أو عذرًا، أو لا يهم
- إن شاء الله (inshallah): بمشيئة الله
- ما شاء الله (mashallah): تُقال إعجابًا بشيء
- الحمد لله (el-hamdu lillah): للحمد، كما في الفصحى
وثلاث من هذه العبارات تحمل وزنًا أكبر مما توحي به ألفاظها. فـ«إن شاء الله» (Inshallah) تلحق بكل ما يخص المستقبل، من «أراك غدًا» إلى «تنطلق باخرتك في التاسعة»، وهي تعبير عن التواضع لا عن التهرّب، وإن كانت الوقفة الطويلة قبلها قد تعني «على الأرجح لا». و«ما شاء الله» (Mashallah) تُقال عند الإعجاب بشيء، ولا سيما بطفل، ومن حسن الأدب أن تضيفها بعد أي إطراء. أما «معلش» (Ma'lesh) فتهوّن كل مصيبة صغيرة في الحياة المصرية، من منعطف فاتك إلى كوب شاي انسكب، والزائر الذي يستعملها بلباقة يكون قد فهم شيئًا مهمًّا عن هذا البلد.
سيارات الأجرة وأوبر والسؤال عن الطريق
أراحت أوبر وكريم المتنقلين في القاهرة من كثير من المساومة، لكن السائقين كثيرًا ما لا يعرفون من الإنجليزية إلا القليل، والدبوس على الخريطة لا يقع دائمًا عند المدخل. وهذه العبارات المصرية تتكفّل بالمئة متر الأخيرة.
- على فين ('ala feen): إلى أين؟ كما سيسألك السائق
- عايز أروح المطار ('ayez arooh el-matar) للمذكر / عايزة أروح المطار ('ayza arooh el-matar) للمؤنث: أريد الذهاب إلى المطار
- الفندق (el-fondo'): الفندق، وتُنطق قافه همزة
- المحطة (el-mahatta): المحطة
- الأهرام (el-ahram): الأهرامات
- فين المتحف (feen el-mat-haf): أين المتحف؟
- يمين (yemeen): يمينًا
- شمال (shemal): يسارًا، لا جهة الشمال الجغرافية
- على طول ('ala tool): إلى الأمام مباشرة
- هنا (hena): هنا، كما في الفصحى
- هنا كويس (hena kwayyis): هنا مناسب
- نزّلني هنا، لو سمحت (nazzilni hena, law samaht): أنزلني هنا من فضلك
- شوية شوية (shwayya shwayya): ببطء، على مهل
- شغّل العدّاد، لو سمحت (shaghghal el-'addad, law samaht): شغّل العداد من فضلك
في التاكسي الذي تستوقفه من الشارع، اتفق على الأجرة قبل أن تركب، وجهّز المبلغ المضبوط، فالفكّة شحيحة على الدوام. ويتناول دليلنا عن التنقل في مصر الأجرة والقطارات وخدمات التوصيل بالتفصيل.
التسوّق والمساومة في السوق
المساومة في مصر حوار لا مباراة، وبضع عبارات باللهجة المصرية تغيّر نبرتها على الفور. فالباعة في خان الخليلي سمعوا كل افتتاحية ممكنة بالإنجليزية، وقليلون جدًّا من الزوار يسألون عن آخر سعر بلهجة أهل البلد.
- بكام ده / بكام دي (bikam da / bikam di): بكم هذا؟ «ده» للشيء المذكر و«دي» للمؤنث، و«ده» تفي بالغرض عند الشك
- غالي أوي (ghali 'awi): غالٍ جدًّا
- رخيص (rekhees): رخيص، كما في الفصحى
- آخر كلام (akher kalam): «الكلمة الأخيرة»، وهي الطريقة المعتادة للسؤال عن آخر سعر
- أنا بس بتفرّج (ana bas batfarrag): أنا أتفرّج فقط
- عايز ده ('ayez da) للمذكر / عايزة ده ('ayza da) للمؤنث: أريد هذا
- فيه ... (fi ...): هل يوجد ...؟ هل عندك ...؟
- مفيش (mafeesh): لا يوجد
- بس (bas): فقط، هذا كل شيء، كفى
- عندك فكّة ('andak fakka) للمذكر / عندِك فكّة ('andik fakka) للمؤنث: هل معك نقود صغيرة؟
- خلاص (khalas): انتهى، تمّ، اتفقنا
والعرض المضاد المعقول في البداية يقع في حدود 40 إلى 50 في المئة من السعر الأول المطلوب، لتلتقيا بعد ذلك في منطقة وسط، وإن كانت لا توجد قاعدة تناسب كل محل. وانصرف بأدب إن لم يناسبك الرقم، ولا تساوم أبدًا على شيء لا تريد شراءه. وفي دليلنا إلى أسواق مصر وبازاراتها المزيد عن الأسعار والجودة، أما جولتنا في القاهرة الإسلامية والقلعة وخان الخليلي فتمنحك فترة بعد الظهر في السوق مع مرشد يوجّهك في أول صفقة لك.
المطاعم والمقاهي وطلب الطعام
- المنيو، لو سمحت (el-menu, law samaht): قائمة الطعام من فضلك
- عايز واحد كشري ('ayez wahid koshari) للمذكر / عايزة واحد كشري ('ayza wahid koshari) للمؤنث: أريد طبق كشري واحدًا
- مَيّة (mayya): ماء
- مَيّة معدنية (mayya ma'daniyya): مياه معدنية معبّأة
- شاي بالنعناع (shai bi-na'na'): شاي بالنعناع
- قهوة ('ahwa): قهوة، تُنطق قافها همزة، وهي عادةً على الطريقة التركية
- سادة / على الريحة / مظبوط / زيادة (sada / 'ala er-riha / mazboot / ziyada): بلا سكر، وبرشّة سكر، ومتوسطة، وحلوة؛ وهي الطرق الأربع لطلب القهوة المصرية
- من غير سكر (min gheir sukkar): بلا سكر
- عيش ('eish): الخبز، وهو من جذر «العيش» نفسه بمعنى الحياة
- أنا نباتي (ana nabati) للمذكر / أنا نباتية (ana nabatiyya) للمؤنث: أنا نباتي، كما في الفصحى
- من غير لحمة (min gheir lahma): بلا لحم
- من غير شطّة (min gheir shatta): بلا صلصة حارة
- لذيذ (lazeez): لذيذ، للثناء على الطعام
- الحساب، لو سمحت (el-hesab, law samaht): الحساب من فضلك
- بالهنا والشفا (bil-hana wesh-shefa): بمعنى «بالهناء والشفاء»، يقولها لك المضيف أو النادل
وطلب القهوة بحسب درجة السكر من المتع الصغيرة في المقهى المصري، و«قهوة مظبوط» ('ahwa mazboot) تصلك كما طلبتها انتصار متواضع. وأطباق مصر النباتية، من فول (ful) وطعمية (ta'ameya) وكشري (koshari) ومائدة من المزّة (mezze)، تجعل «أنا نباتي» (ana nabati) عبارة يسهل العيش بها. وجولتنا لطعام الشارع في القاهرة أفضل مكان لتتدرّب على هذه العبارات كلها مع أناس يسعدهم أن يساعدوك، أما دليلانا عن الطعام المصري وثقافة الشاي والقهوة فيخبرانك بما تطلبه.
الأعداد والأرقام على بطاقات الأسعار
معظم الأسعار في المناطق السياحية مكتوبة بالأرقام الغربية المألوفة (1، 2، 3)، لكن قوائم الطعام المحلية وبسطات السوق والميكروباصات وبعض التذاكر تستعمل الأرقام المشرقية (١، ٢، ٣). ومن لم يعتدها، كمن نشأ على الأرقام الغربية، يتعلّمها في خمس دقائق، فتوفّر عليه كثيرًا من الالتباس.
- صفر (sifr): ٠، ويُكتب نقطة صغيرة
- واحد (wahid): ١
- اتنين (itnein): ٢، و«اثنان» في الفصحى
- تلاتة (talata): ٣، و«ثلاثة» في الفصحى
- أربعة (arba'a): ٤، ويشبه الرقم 3 معكوسًا
- خمسة (khamsa): ٥، دائرة صغيرة يسهل الخلط بينها وبين الصفر
- ستة (sitta): ٦، ويشبه الرقم 7
- سبعة (sab'a): ٧، على شكل V
- تمانية (tamanya): ٨، على شكل V مقلوب، و«ثمانية» في الفصحى
- تسعة (tis'a): ٩
- عشرة ('ashara): ١٠
- عشرين ('eshreen): عشرون
- خمسين (khamseen): خمسون
- مِيّة (miyya): مئة
- ميتين (miteen): مئتان
- ألف (alf): ألف
- جنيه (gineih): الجنيه، أي الجنيه المصري
وثمة أمران يُربكان الزوار غير المعتادين على هذه الأرقام. الأول أن الأرقام، وإن كان النص العربي يجري من اليمين إلى اليسار، تُكتب من اليسار إلى اليمين، فـ١٥٠ هي 150، تمامًا كما تقرؤها. والثاني أن الدائرة التي تشبه الصفر هي خمسة، وأن الصفر الحقيقي نقطة، وهذا مهم حين تقول بطاقة السعر ٥٠٠. وتُنطق الأسعار بالعدد ثم كلمة «جنيه»، فـ«ميتين جنيه» (miteen gineih) تعني 200 جنيه. ويتناول دليلنا إلى المال والبقشيش الأوراق النقدية نفسها.
كيف تقول «لا» بأدب
العروض الملحّة جزء من الحياة حول المواقع الكبرى، وأنجع ردّ عليها أن يكون مهذبًا وموجزًا ومكررًا. فالغضب يصعّد الموقف، والصمت يُفهم على أنه موقف تفاوضي. أما «لا، شكرًا» هادئة بالعربية فتنهي الأخذ والرد في العادة.
- لا، شكرًا (la, shukran): للرفض المهذّب، كما في الفصحى
- لا، شكرًا، مش عايز (la, shukran, mish 'ayez) للمذكر / مش عايزة (mish 'ayza) للمؤنث: لا، شكرًا، لا أريده
- مش دلوقتي (mish dilwa'ti): ليس الآن
- خلاص، شكرًا (khalas, shukran): يكفي هذا، شكرًا
- أنا مش عايز حاجة (ana mish 'ayez haga) للمذكر / أنا مش عايزة حاجة (ana mish 'ayza haga) للمؤنث: لا أريد شيئًا
- سيبني في حالي، لو سمحت (sibni fi hali, law samaht): دعني وشأني من فضلك، وهي عبارة حازمة للمواقف النادرة
اقرن «لا، شكرًا» (la, shukran) بوضع يدك على قلبك لحظةً، وواصل السير؛ هذه هي التقنية كلها. وتجنّب «بعدين» (ba'deen)، أي لاحقًا، إلا إذا كنت تعنيها، لأن البائع سيتذكرك وينتظرك. وتضع نصائحنا للسفر الآمن في مصر هذا الإزعاج في حجمه الحقيقي: إنه متعب لا خطير.
الطوارئ والصحة
على الأرجح لن تحتاج إلى هذه العبارات أبدًا، وهذا سبب وجيه لتحفظها في هاتفك بدل أن تعتمد على ذاكرتك.
- الحقوني (el-ha'ooni): النجدة! وحرفيًّا «أدركوني»
- أنا تعبان (ana ta'baan) للمذكر / أنا تعبانة (ana ta'baana) للمؤنث: أنا مريض، أو أنا منهك؛ فـ«تعبان» في مصر تعني المريض أيضًا
- عايز دكتور ('ayez doktor) للمذكر / عايزة دكتور ('ayza doktor) للمؤنث: أحتاج إلى طبيب
- فين أجزخانة (feen agzakhana): أين أجد صيدلية؟ و«الأجزخانة» هي الصيدلية في كلام المصريين
- مستشفى (mustashfa): مستشفى
- البوليس السياحي (el-bolees es-siyahi) أو شرطة السياحة (shortet es-siyaha): الشرطة السياحية
- عندي حساسية من الفول السوداني ('andi hasasiyya min el-fool es-sudani): لديّ حساسية من الفول السوداني
- أنا تايه (ana tayeh) للمذكر / أنا تايهة (ana tayha) للمؤنث: أنا تائه، ضللت طريقي
- فين الحمّام (feen el-hammam): أين دورة المياه؟
والأرقام التي ينبغي حفظها: 123 للإسعاف، و122 للشرطة، و126 للشرطة السياحية. ويتكلم الصيادلة في القاهرة ومدن المنتجعات عادةً شيئًا من الإنجليزية، ويشرح دليلنا الصحي للسفر إلى مصر كيف تعمل الصيدليات والمستشفيات.
نصيحة من الداخل: الكلمات الخمس التي ستسمعها طوال اليوم
تعلّم أن تتعرّف إليها، حتى لو لم تنطقها أبدًا، وستفهم أكثر بكثير مما يدور حولك.
- يلّا (yalla): هيّا، لنذهب، أسرِع؛ وهي أكثر الكلمات مرونة في البلد
- خلاص (khalas): انتهى، تمّ، هذا كل شيء، كفى
- طيّب (tayyeb): حسنًا، إذن، لا بأس
- معلش (ma'lesh): لا بأس، لا عليك
- حبيبي (habibi) للمذكر / حبيبتي (habibti) للمؤنث: يا عزيزي ويا عزيزتي، تُقال بين الأصدقاء، وأحيانًا للزبائن بمرح
معلومة مفيدة: التذكير والتأنيث والاحترام وصيغ المخاطبة
تفرّق العربية، كما تعلم، بين المذكر والمؤنث في الأفعال والصفات وضمير المخاطب «أنت». فإذا خاطبت رجلًا فاستعمل الصيغ المشار إليها بـ«للمذكر»، وإذا خاطبت امرأة فالصيغ المشار إليها بـ«للمؤنث»، وهي في العامية المصرية تضيف عادةً ياءً في آخر الكلمة (i) أو كسرة على كاف الخطاب (-ik). وحين تصف المرأة نفسها تلحق الصفاتِ عادةً تاءُ التأنيث (-a): آسفة (asfa)، وتعبانة (ta'baana)، وعايزة ('ayza). والمصريون سيفهمونك في الحالتين، والخطأ هنا يُستظرف ولا يُستاء منه.
وألقاب الاحترام تُحدث فرقًا. فـ«حضرتك» (Hadritak) للمذكر و«حضرتِك» (hadritik) للمؤنث هما الصيغتان المهذبتان لـ«أنت». ويُخاطَب الرجل الأكبر سنًّا غالبًا بـ«يا حاج» (ya hagg)، والمرأة بـ«يا مدام» (ya madam)، والسائق أو الحِرفي بـ«يا أسطى» (ya osta)، وفي «يا باشا» (ya basha) شيء من التملّق، أي ما يقارب «يا سيدي». وفي الصعيد، بما فيه الأقصر وأسوان، كثيرًا ما تُنطق القاف جيمًا قاهرية (g)، فتصير «قلب» (galb) لا ('alb)، وفي أسوان يتكلم كثيرون في بيوتهم اللغات النوبية أيضًا، وإن كانت العربية يتكلمها الجميع.
التدرّب قبل السفر وفي أثناء الرحلة
تكفي بضع دقائق يوميًّا لمدة أسبوعين قبل السفر لإتقان التحيات والشكر والأعداد و«لا، شكرًا» (la, shukran) بالنطق المصري. ردّدها بصوت مسموع بدل أن تكتفي بقراءتها، وإن لم تتعلم من عبارات اللهجة المصرية إلا خمسًا، فلتكن: «السلام عليكم» (salaam 'aleikum)، و«شكرًا» (shukran)، و«لا شكرًا» (la shukran)، و«لو سمحت» (law samaht)، و«معلش» (ma'lesh). والمصريون كرماء مع المتعلّمين، والزائر الذي يجرّب بضع كلمات يُقابَل في الغالب بالبهجة، وبتصحيح يأتيه مع ابتسامة عريضة.
وأفضل فصل دراسي هو الرحلة نفسها: جولتنا لطعام الشارع في القاهرة تدريب على الطلب في هيئة عشاء، وجولتنا في القرية النوبية بأسوان تضيف لمحة من اللغة النوبية وكرم الضيافة النوبي في أسوان. وكل مرشدينا من علماء المصريات يسعدهم أن يدرّبوك بين معبد وآخر، وإن أردت رحلة مخططة حول قليل من اللغة إلى جانب الآثار، فأخبرنا بما يدور في ذهنك.






