أقرب مضخة وقود عاملة إلى كهف السباحين تقع في موط، المدينة الرئيسية في واحة الداخلة، على بعد نحو 400 كم لا يفصل بينهما طريق واحد. هذه الحقيقة وحدها تفسّر كل شيء تقريبًا. فالجلف الكبير ليس مكانًا تزوره، بل مكان تُجهّز إليه بعثة: رتل من سيارات الدفع الرباعي المكتفية بذاتها، وتصريح من وزارة الداخلية، وضابط من الجيش يرافق المجموعة.
وما ينتظرك في نهاية المسافة يبرّر هذا الحساب كله. فعلى الحافة الجنوبية الغربية للهضبة، داخل جُرف من الحجر الرملي ضحل بلغه الرحّالة المجري لاسلو ألماشي في أكتوبر 1933، تطفو على الصخر أشكال بشرية صغيرة بلون المغرة، أذرعها مشدودة إلى الخلف وسيقانها ممتدة وراءها. وعلى بعد عشرة كيلومترات غربًا، في ملجأ صخري أكبر بكثير لم يُكتشف إلا في 2002، تتجاوز الأشكال بضعة آلاف: ماشية وصيادون ومئات من بصمات الأيدي ووحوش بلا رؤوس تبدو وكأنها تبتلع البشر ابتلاعًا.
رُسم الموقعان حين كان هذا الركن من الصحراء الكبرى يحتفظ بمياه راكدة ومراعٍ، وهما اليوم من أقل المواقع الأثرية زيارة وأشدها هشاشة على وجه الأرض.
نظرة سريعة
الموقع: الركن الجنوبي الغربي من مصر، ملاصقًا للحدود الليبية والسودانية
نقطة الوصول: واحة الداخلة (موط)، على بعد نحو 400 كم إلى الشمال الشرقي، وصحراء مفتوحة طوال الطريق
مدة الرحلة: من 8 إلى 12 يومًا في المعتاد؛ والروايات المنشورة تتراوح بين 7 و14 يومًا وبين 2,000 و3,000 كم
المركبات: لا تقل أبدًا عن سيارتي دفع رباعي، وثلاث في الواقع العملي، تحمل وقودها وقطع غيارها
التصاريح: تصريح من وزارة الداخلية مع موافقة عسكرية، يُرتَّب قبل أشهر عبر منظم رحلات مرخّص
الموسم: من أواخر أكتوبر إلى منتصف مارس، مع ليالٍ عند حد التجمد أو دونه في ديسمبر ويناير
وضع الحماية: حديقة الجلف الكبير الوطنية، أُعلنت في 2007، وتغطي 48,533 كم2
الأمطار: منعدمة عمليًا، وتُذكر بأقل من 0.1 مم في السنة
إشارة الهاتف: لا توجد؛ وهاتف الأقمار الصناعية من العتاد الأساسي
ما حجم الجلف الكبير حقًا
يعني اسم «الجلف الكبير» في تقريبه الحاجز العظيم، وهو وصف منصف لكتلة من الحجر الرملي ترتفع نحو 300 م فوق الرمال المستوية، وتبلغ قممها ما يزيد قليلًا على 1,000 م. وقد أطلق عليها هذا الاسم الأمير كمال الدين حسين، الذي عبر هذه الصحراء بمركبات نصف مجنزرة، في عام 1925.
ستقرأ في كثير من المصادر أن الجلف بمساحة سويسرا. هذا الرقم يصف الحديقة الوطنية لا الهضبة. فالحديقة المعلنة في 2007 تغطي 48,533 كم2، أي نحو خمسة في المئة من مساحة مصر؛ أما الهضبة نفسها فتُقدَّر عادة بنحو 7,770 كم2، وهو أقرب إلى مساحة بورتوريكو.
تنقسم الهضبة إلى كتلتين، شمالية وجنوبية، ويظل ممر العقبة، الذي عثر عليه باتريك كلايتون وألماشي في 1933، هو الطريق الكلاسيكي للصعود من الجنوب. وتنفذ إليها الأودية الجافة من كل جانب: وادي حمرا برماله الحمراء، ووادي عبد الملك، ووادي بخت، وعلى الجناح الجنوبي الغربي وادي صورا. ويغطي دليل مسار واحات الصحراء الغربية النصف المعبَّد من الرحلة، بينما يتناول دليل الداخلة آخر بلدة فيها مستشفى.
وادي صورا وكهف السباحين
وادي صورا يعني وادي الصور. وثّق ألماشي هذا الملجأ الصخري في أكتوبر 1933 ونشره في العام التالي، وقرأ الأشكال قراءة حرفية: بشر يسبحون، إذن ماء، إذن صحراء أكثر رطوبة. وإلى جوارهم يحمل الصخر زرافة وفرس نهر، وهما حيوانان لا يمكن أن يعيشا اليوم على مسافة مئات الكيلومترات من الموقع.
والتفسير لم يُحسم بعد. فالمتخصص في الصحراء الكبرى أندراش زبوراي يرى أن الأشكال رمزية لا وصفية، بمعنى لا نعرفه؛ بينما يقرأها آخرون على أنها الموتى وهم يعبرون الماء، وهي فكرة تعود إلى الظهور بعد ذلك بزمن طويل في الفكر الجنائزي الفرعوني.
وكثيرًا ما يفاجأ الزوار بالواقع المادي: جُرف ضحل لا يتجاوز عمقه بضعة أمتار، لا كهف، وأشكال باهتة بحجم الكف، ولوحات ابتلعها تقشّر الصخر. ومن يأتي وفي ذهنه فيلم 1996 عليه أن يعرف أن ذلك الكهف كان ديكورًا سينمائيًا.
كهف الوحوش، ولماذا هو الأهم
على بعد عشرة كيلومترات غربًا يقع الملجأ الذي يعدّه المتخصصون الأهم بين الاثنين. فوادي صورا الثاني، المعروف أيضًا بكهف مستكاوي-فوجيني وشعبيًا بكهف الوحوش، عثر عليه في 2002 ماسيمو وجاكوبو فوجيني بصحبة أحمد مستكاوي. ويحمل جداره الخلفي نحو 5,000 شكل مرسوم بالأحمر والأصفر والأبيض والأسود، وتصل بعض التقديرات إلى 8,000.
ويظهر السباحون هنا أيضًا، لكن الجدار تهيمن عليه صفوف الماشية وطوابير البشر ورقصاتهم، ومئات من بصمات الأيدي والأقدام، والمخلوقات المقطوعة الرؤوس التي منحت الموقع اسمه، وهي تبتلع أشكالًا بشرية أو تلفظها. وقد وثّقه فريق من جامعة كولونيا توثيقًا تفصيليًا منذ 2010 ضمن مشروع وادي صورا.
وثمة نتيجة واحدة تستحق أن تحملها معك. ففي دراسة نُشرت في أبريل 2016 فُحصت أصغر البصمات، التي طالما ظُنّ أنها أيادي رضّع، فتبيّن أن نسبها لا تطابق أيدي الرضّع البشريين إطلاقًا. وجاء أقرب تطابق من الأطراف الأمامية لوَرَل الصحراء، الذي ما زال يعيش في المنطقة.
ماذا تقول الرسوم عن صحراء خضراء
بين نحو 11,500 و5,000 سنة مضت، دفعت الفترة الرطبة الأفريقية الرياح الموسمية إلى شمال موضعها الحالي بكثير، فاحتفظت الصحراء الشرقية ببحيرات موسمية وأعشاب وما يرافقها من حيوانات. وهذه الرسوم صُنعت من داخل ذلك العالم.
وتأريخها بدقة أمر صعب، والمصادر الأمينة تقول ذلك صراحة. فريق كولونيا ينسب معظم صور وادي صورا إلى جماعات صيد وجمع تعود إلى نحو 6500 إلى 4400 ق.م بالتقويم المعاير؛ بينما تعطي الروايات الشائعة تواريخ متباينة بين 9,000 و6,000 سنة مضت، أو ببساطة «نحو 8000 ق.م». ونادرًا ما يمكن تأريخ الصبغة على الحجر الرملي بالكربون المشع مباشرة، فيأتي التسلسل الزمني من رواسب الاستيطان وتراكب الرسوم والأسلوب الفني.
ونهاية تلك المرحلة الخضراء هي ما جمّع الناس على ضفاف النيل. وإن كان الزمن السحيق يستهويك، فإن حفريات الحيتان في رحلة يوم واحد إلى وادي الحيتان من القاهرة تروي قصة قريبة منها تسبقها بـ 40 مليون سنة، ويمكن بلوغها في يوم.
تحذير: موقع تعرّض للضرر بالفعل
عانى كهف السباحين معاناة شديدة منذ أن ذاع صيته. ومن الأضرار الموثقة كسر شظايا منه لأخذها تذكارات، وكتابات حديثة على الصخر، ومخلفات، وأسوأها رشّ الماء على الرسوم لتبدو الألوان أوضح في الصور. فترطيب الصخر يغسل الصبغة ويشقّقها وهي تجف. يبدو الأمر بلا ضرر لعشر دقائق، ثم يكون أثره دائمًا.
وقواعد الحديقة بسيطة، ومنظمو الرحلات ذوو السمعة الطيبة يفرضونها: لا تلمس الأسطح المرسومة، ولا تضع عليها ماءً أبدًا، وخيّم بعيدًا عن الملاجئ الصخرية، واحمل معك كل شيء عند المغادرة بما في ذلك النفايات. ولا يجوز جمع أي شيء داخل الحديقة، بما فيه زجاج الصحراء وكِسَر الفخار. ويعرض دليلنا لتصاريح الصحراء واختيار منظم الرحلة الأسئلة التي يجدر طرحها قبل الحجز.
ألماشي وزرزورة والحرب في الرمال
كان الدافع وراء استكشاف الجلف حكايةً شعبية. فزرزورة، الواحة المفقودة، ترد في النصوص العربية الوسيطة؛ والاسم على الأرجح مشتق من الزرزور، وهو طائر صغير، فيعطي ما معناه «موضع الطيور الصغيرة». وفي نوفمبر 1930 التقت مجموعة من رحّالة الصحراء في مقهى يوناني بوادي حلفا وأسّست، نصف مازحة، نادي زرزورة، وكان رالف باغنولد بين مؤسسيه، ثم انضم إليه كلايتون وألماشي لاحقًا.
لم يعثروا قط على مدينة. فقد وجدت بعثتا 1932 و1933 أودية الجلف الشمالي المكسوّة بالنبات وآثار ملاجئ للتبو، وهو على الأرجح كل ما كانته زرزورة يومًا. أما إرث باغنولد الباقي فكان تقنيًا: البوصلات الشمسية، وضبط ضغط الإطارات، وأسلوب ألواح الرمال، وقد نقلها كلها إلى مجموعة الصحراء بعيدة المدى التي أسسها في 1940.
وأنهى ألماشي الحرب في الجانب الآخر. ففي مايو 1942 قاد عملية «سلام» لصالح جهاز الأبفير، فساق أربع شاحنات أمريكية مغنومة من جالو مرورًا بالكفرة، وعبورًا لبحر الرمال الأعظم والتفافًا حول الجلف، لينزل عميلين ألمانيين قرب أسيوط، في نحو 4,200 كم عبر بلاد ظنّها البريطانيون غير قابلة للعبور. وقد قُبض على العميلين على الفور تقريبًا. وتوقفت البعثة عند كهف السباحين في طريقها.
زجاج السيليكا وفوهة الارتطام الوحيدة في مصر
إلى الشمال من الهضبة، في الطرف الجنوبي الغربي من بحر الرمال الأعظم، يمتد حقل من الزجاج الطبيعي المائل إلى الاصفرار والاخضرار بمساحة تقارب 130 كم في 50 كم. وزجاج الصحراء الليبية سيليكا بنسبة نحو 98 في المئة، وهو أنقى زجاج طبيعي معروف، وصفه علميًا أول مرة باتريك كلايتون في 1932، ويُنسب عمومًا إلى ارتطام أو انفجار جوي قبل نحو 29 مليون سنة، وإن كانت الآلية ما زالت موضع جدل. وقد تبيّن في أواخر التسعينيات أن الجعران في وسط إحدى صدريات توت عنخ آمون مصنوع من هذه المادة، فقطعة من هذه الصحراء معروضة اليوم في المتحف المصري الكبير. ويغطي دليلنا لبحر الرمال الأعظم حقل الكثبان من جهة سيوة.
وبعيدًا إلى الجنوب، قرب الحدود السودانية، تقع فوهة كامل: 45 م عرضًا ونحو 16 م عمقًا، أحدثها نيزك حديدي يزن نحو عشرة أطنان قبل أقل من 5,000 سنة تقريبًا. رصدها فينتشنزو دي ميكيلي على صور الأقمار الصناعية في 2008، وأكدها فريق ميداني بعد ذلك بقليل. وهي فوهة الارتطام المؤكدة الوحيدة في مصر، وبلوغها يضيف أيامًا إلى أي برنامج.
وعلى مقربة أكبر من الداخلة تمر بأبو بلاص، أي أبو الجرار، وهو حلقة في سلسلة من مخازن جرار المياه الفرعونية التي رُصدت على امتداد درب لقوافل الحمير باتجاه الجلف، وكانت قيد الاستخدام في نحو 2200 ق.م.
التصاريح والمرافقة الأمنية ومن يُسمح له بالذهاب
هنا تنتهي معظم خطط الجلف. فوزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية تنصح بتجنّب السفر إلى المنطقة الواقعة غرب وادي النيل والدلتا إلا لضرورة قصوى، بسبب النشاط الإجرامي والعمليات العسكرية. واستثناءاتها تشمل بلدات الواحات والصحراء البيضاء والصحراء السوداء وطرقًا صحراوية بعينها؛ ولا تمتد إلى الجلف الكبير. وتذكر بوضوح أن كل من يسافر إلى الركن الجنوبي الغربي قرب الحدود السودانية أو الليبية يحتاج تصريحًا من وزارة الداخلية، وأن قطّاع طرق وجماعات مسلحة تنشط هناك. أما وزارة الخارجية الأمريكية فتُبقي مصر عند المستوى الثاني إجمالًا، بينما تصنّف أجزاء من الصحراء الغربية ضمن «لا تسافر» ما لم تكن برفقة شركة سياحة مرخّصة.
وعمليًا يعني ذلك: لا قيادة ذاتية ولا مغادرات في اللحظة الأخيرة. فمنظم الرحلة يقدّم بيانات جوازات السفر وخطة المسار قبل أشهر، وتأتي الموافقة عبر القنوات العسكرية وقنوات الداخلية، ويسافر ضابط مع المجموعة على نفقتها. وقد يُضيَّق نطاق التصريح أو يُرفض في وقت متأخر، أما جبل العوينات عند مثلث الحدود فيُعامل على حدة ويُرفض في أغلب الأحيان.
ما تنطوي عليه البعثة فعليًا
انزع عنها الرومانسية فتجدها تمرينًا لوجستيًا: من 2,000 إلى 3,000 كم في أسبوع إلى أسبوعين، معظمها خارج الطرق، بأيام تمتد فيها القيادة من ست إلى عشر ساعات.
- سيارتان كحد أدنى، وثلاث يفضَّل، حتى يكون العطل الميكانيكي أمرًا يمكن النجاة منه
- وقود محمول داخل المركبات ومخزَّن مسبقًا على المسار، وعادة عدة مئات من اللترات لكل سيارة
- ماء بمعدل ثلاثة إلى خمسة لترات للفرد يوميًا، إضافة إلى الطهي ومياه المشعّات
- هاتف أقمار صناعية، وجهاز تحديد مواقع مع خرائط ورقية وبوصلة احتياطية، وألواح رمال وضاغط هواء
- ميكانيكي وطباخ يسافران ضمن الطاقم لا كخدمة إضافية
- خيام أو العراء، مع إخراج كل القمامة والفضلات البشرية معك
لا نُزل ولا مخيم ولا دورة مياه داخل الحديقة. كما لا يكاد يوجد ضوء محيط، وهو ما يمنح الجلف واحدة من أحلك السماوات التي ستقف تحتها في حياتك.
نصيحة محترف: احكم على منظم الرحلة من حساب الوقود
ارتفع سعر السولار في مصر إلى 20.50 جنيهًا للتر في 10 مارس 2026، أي نحو 0.41 دولار بسعر يقارب 50 جنيهًا للدولار، وأعلنت الحكومة أن أسعار المضخات ثابتة حتى أكتوبر 2026. فالمركبة التي تحمل 600 لتر تجلس فوق ما قيمته نحو 12,300 جنيه، أي نحو 245 دولارًا، من الوقود قبل أن تتحرك.
والآن الحساب الذي يهم. سيارة دفع رباعي محمّلة في الرمال الناعمة قد تستهلك من 25 إلى 30 لترًا لكل 100 كم، أي ضعفي إلى ثلاثة أضعاف استهلاكها على الطريق السريع، ومن ثم فإن 2,500 كم من الصحراء تلتهم أكثر من حمولة واحدة سعتها 600 لتر. هذه الفجوة هي سبب لجوء المنظمين الجادين إلى تخزين الوقود على طول المسار بدل حمله كله من الداخلة. اسأل كم لترًا يحملون لكل مركبة، وأين نقاط التخزين، وماذا يحدث إذا فُقدت إحدى السيارات. ومن يجيبك باللترات والكيلومترات فقد أجرى الحساب فعلًا.
توصيتنا: تدرّج حتى تبلغ الجلف
معظم من يراسلوننا بشأن كهف السباحين لم يقضوا ليلة واحدة في الصحراء المصرية. افعل ذلك أولًا، في رحلة تكلّف جزءًا يسيرًا ويمكن ترتيبها في أيام. فرحلة سفاري ليلية إلى الصحراء البيضاء والصحراء السوداء انطلاقًا من الواحات البحرية ستخبرك ما إذا كنت تستمتع بالنوم على الرمل عند 5 مئوية (41 فهرنهايت) بلا استحمام، كما أن تشكيلات الطباشير في حديقة الصحراء البيضاء الوطنية استثنائية بحد ذاتها.
وإن كانت القيادة هي ما يجذبك، فإن مغامرة سيوة الصحراوية في ثلاثة أيام تضعك في عمل حقيقي بين الكثبان على الحافة الشرقية لبحر الرمال الأعظم، بلا أي من ماكينة التصاريح. وإن كان الجذب آثارًا في مشهد خالٍ، فإن جولة المومياوات الذهبية في الواحات البحرية تبلغ جبانة يونانية رومانية لا يكاد يراها أحد.
التخطيط لموسم في الجلف الكبير
تنطلق البعثات من أواخر أكتوبر إلى منتصف مارس، ولا يخرج أي منظم عاقل عن هذه النافذة. ويأتي ديسمبر ويناير بأكثر الأحوال الجوية استقرارًا وأبرد الليالي، بدرجات تحت الصفر على الهضبة وضوء نهار ينقضي عند الخامسة والنصف. أما فبراير وأوائل مارس فأدفأ، لكنهما يصطدمان بالخماسين، تلك الرياح المحمّلة بالرمال التي قد تمحو الرؤية بين مارس ومايو. وأما الصيف، بحرارة في الظل تتجاوز 42 مئوية (108 فهرنهايت) بكثير، فليس موسمًا هنا على الإطلاق.
ابدأ التخطيط قبل أشهر لا أسابيع. فالتصاريح تستغرق وقتًا، والمغادرات مجدولة لا تُنظَّم حسب الطلب، لأن الاقتصاديات لا تستقيم إلا برتل مكتمل. واحسب حسابًا لخطة بديلة أيضًا: إن لم يصل التصريح، فمسار الواحات والصحراء البيضاء ما زالا في مكانهما.
وإن كنت تفكر في هذا جديًا، فأخبرنا بتواريخك وحجم مجموعتك وكم من التخييم الخشن خضته من قبل، وسنقول لك بوضوح إن كان الأمر واقعيًا. ابدأ هذا الحديث عبر صفحة التواصل.





